عبد الكريم الخطيب
1085
التفسير القرآنى للقرآن
لنقله ، ثم نصب العلل التي تخرج به عن مفهومه . . فهو حديث خرافة ، لا ينبغي النظر إليه ، أو الوقوف عنده . وبعد ، فإن مفهوم الآية الكريمة : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ . . ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ . . » - نقول إن مفهوم الآية الكريمة على هذا الوجه الذي قامت في ظله قصة « الغرانقة العلى » - هو اتهام لرسل اللّه وأنبيائه جميعا ، بأنهم تحت سلطان الشيطان ، وأنه راصد لهم ، آخذ على ألسنتهم ، فلا تستقيم ألسنتهم بقراءة آية من آيات اللّه ، حتى يخرجها الشيطان على الوجه الذي يراه ، ويلوى لسان الرسول والنبي إلى ما يريد . . فسبحانك . . سبحانك . هذا بهتان عظيم ، تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشقّ الأرض ، وتخرّ الجبال هدّا ! الآيات : ( 60 - 66 ) [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 60 إلى 66 ] ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ ( 66 )